بينما يشن ترامب هجوما لاذعا على إسبانيا.. قادة تقدميون يجتمعون في برشلونة للدفاع عن النظام الدولي

وتجمع قادة تقدميون من مختلف أنحاء العالم في برشلونة يوم السبت، في محاولة لتحفيز قواهم والدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد في عالم يتجه نحو اليمين وقد مزقته بشكل عنيف القوى الكبرى.

وكان من بين الحضور عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطي كريس ميرفي، وحاكم ولاية مينيسوتا تيم وولز، إلى جانب قادة من البرازيل وجنوب إفريقيا وكبار المسؤولين من حكومات يسارية أخرى.

ورغم أن لا أحد من القادة الأجانب وجه انتقادا مباشرا لترامب في العلن، فإن الموقف الأحادي والمتشدد للرئيس الأمريكي الذي يختلف مع عقود من السياسة الخارجية الأمريكية بما في ذلك سخريته من حلف الناتو والأمم المتحدة، كان حاضرا في الاجتماعات.

وقال سانشيز: “نرى جميعا الهجمات ضد النظام متعدد الأطراف، والمحاولات المتكررة لتقويض القانون الدولي، والتطبيع الخطير لاستخدام القوة.”

في المقابل، شن ترامب مجددا هجوما على سانشيز عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث تعرض الأخير لانتقادات من ترامب لرفضه السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية المشتركة في إسبانيا للعمليات المتعلقة بالحرب ضد إيران ولرفضه زيادة الإنفاق العسكري من 2% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “هل نظر أحد حجم معاناة إسبانيا؟ أرقامها المالية، رغم مساهمتها الضئيلة في الناتو ودفاعها العسكري، مروعة للغاية.. من المحزن أن نشاهد ذلك!”.

وتعليقا على منشور ترامب، قال سانشيز إن وقت اليمين قد انتهى.

وأضاف أن إسبانيا مثل الولايات المتحدة والدول المتقدمة الأخرى تعاني من الديون، لكنها تمتلك واحدة من أقوى الاقتصادات في العالم تحت قيادته.

وصرح سانشيز في تجمع للسياسيين التقدميين وأعضاء الحزب الذي عقد في وقت لاحق من يوم السبت، بأن اليمين الشعبوي “يصرخ ويصيح ليس لأنه يفوز ولكن لأنه يعلم أن وقته ينفد”.

وتابع قائلا: “إنهم يدركون أن رؤيتهم لكيفية تنظيم العالم تنهار بسبب التعريفات الجمركية والحروب.. إن تبنيهم لإنكار تغير المناخ، وكراهية الأجانب، أو التمييز الجنسي هو أكبر خطأ يرتكبونه”.

وأشار إلى أنهم حاولوا مرارا وتكرارا أن يجعلونا نخجل من معتقداتنا وهذا سينتهي الآن، مردفا بالقول: “من الآن فصاعدا، سيكونون هم من يشعرون بالخجل”.

وفي وقت لاحق، حضر سانشيز ولولا دا سيلفا ورامافوزا التجمع العالمي التقدمي الافتتاحي، حيث تبادل حوالي 6000 من المسؤولين المنتخبين ذوي الميول اليسارية ومحللي السياسات والناشطين، الأفكار.

وقال نائب المستشار الألماني ووزير المالية لارس كلينغبايل أمام حشد من النشطاء: “اليمين المتطرف دولي، لذا يجب أن نكون كذلك أيضا”.

  • الديمقراطيون ينضمون إلى التجمع

وتحدث السيناتور مورفي وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت، في التجمع التقدمي، ولم يتردد في انتقاد ترامب بشدة بينما كان يحتفل بخسارة حليف ترامب فيكتور أوربان للسلطة في الانتخابات التي جرت في هنغاريا الأسبوع الماضي.

وقال مورفي: “يسعى دونالد ترامب إلى إنهاء ديمقراطيتنا.. لسنا على وشك الوقوع في قبضة نظام شمولي، بل نحن في خضم ذلك”.

لكنه قال: “الأمريكيون يراقبون ما يحدث في جميع أنحاء العالم، والانتصار في هنغاريا قبل أسبوع واحد فقط رفع معنوياتنا”.

من جهته، وجه والز المرشح لمنصب نائب الرئيس عن كامالا هاريس والذي واجه حملة قمع عنيفة من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في مينيسوتا، انتقادات لاذعة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي قام بحملة انتخابية لصالح أوربان ودعم أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا.

وقال والز: “على عكس نائب الرئيس الحالي، أنا لست هنا لألقي محاضرات أو أوبخكم بغطرسة، ولست هنا لأفتعل شجارا مع البابا أو لأستضيف تجمعا لأي من الزعماء المحليين الذين يطمحون إلى السلطة”.

كما أرسل كل من عمدة نيويورك زهران ممداني، والمرشحة الرئاسية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، والسيناتور بيرني ساندرز رسائل فيديو تم عرضها في التجمع.

  • تبادل الأفكار التقدمية

وفي هذا الصدد قال رئيس جنوب إفريقيا رامافوزا من بين المقترحات الملموسة التي ستنبثق عن هذه الأحداث، إن جنوب إفريقيا ستقدم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر لإنشاء لجنة دولية معنية بعدم المساواة، بهدف معالجة فجوة الثروة المتزايدة داخل الدول وفيما بينها.

من جهتها روجت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، لفكرتها القائلة بأن الحكومات تلتزم بإنفاق ما يعادل 10% من ميزانياتها العسكرية على مشاريع إعادة التشجير.

وقالت: “في كل عام، بدلا من زرع بذور الحرب، سنزرع بذور الحياة”.

وخلال التجمع العالمي التقدمي الافتتاحي، أكد سانشيز على أهمية تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي لوقف انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.

كما أعلنت حكومته أنها تعمل مع حكومة لولا البرازيلية على فرض ضريبة على الأثرياء.

المصدر: أ ب



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *