أسعار النفط تعوض خسائر الجلسة السابقة


 لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% أمس الثلاثاء لتعوض خسائر الجلسة السابقة في ظل تجدد المخاوف بشأن الإمدادات، مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لنشر سفن ‌حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 1.73 دولار، أو 1.7 في المئة، إلى 101.94 دولار للبرميل بحلول الساعة 1315 بتوقيت غرينِتش، في حين ارتفعت عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 1.23 دولار، أو 1.3 في المئة، إلى 94.73 دولار.
وفي الجلسة السابقة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 2.8 في المئة عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.3 في المئة بعد أن أبحرت بعض السفن عبر المضيق.
ويشهد مضيق هرمز – الذي يمر عبره 20 في المئة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم – توقفاً كبيراً بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت الآن أسبوعها الثالث، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي” للوساطة، في مذكرة “لا تزال المخاطر كبيرة: يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخ أو زرع لغم على ناقلة عابرة لإشعال الوضع برمته من جديد”.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في “فيليب نوفا” للسمسرة “في الوقت الحالي، تركز أسواق النفط على أمد الصراع وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز، وفي النهاية، الأضرار التي ستخلفها هذه الفوضى على البُنية التحتية للنفط في الخليج”.
وذكر كلفن وونغ المحلل لدى “أواندا” للسمسرة أن أسعار النفط لا تزال لديها القدرة على الارتفاع بحلول نهاية مارس/آذار، إذ يظهر التحليل الفني أن المقاومة متوسطة المدى لخام غرب تكساس الوسيط تبلغ 124 دولاراً للبرميل.
وفي ‌الوقت نفسه، قال المتعاملون إن الأسعار تلقت دعماً إضافياً بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية عقب هجوم بطائرات مُسَيَّرة خلال ‌التداولات الصباحية في آسيا، على الرغم من عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وارتفعت أسعار الخامات القياسية التي تنتجها منطقة الشرق الأوسط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتصبح أغلى أنواع النفط في العالم، وأرجع المتعاملون ذلك إلى ‌انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم.
وقال مصدران لرويترز إن إنتاج النفط في الإمارات، وهي ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، تراجع بأكثر من النصف نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي أجبر شركة “بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)” على خفض الإنتاج على نطاق واسع.
في المقابل قال متحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان ‌الإيراني أمس إن إنتاج النفط في البلاد وتصديره مستمران دون انقطاع، مضيفا أن الحياة اليومية تسير كالمعتاد في جزيرة خَرج.
والجزيرة الواقعة في مضيق هرمز مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، إذ يخرج منها 90 في المئة من شحنات نفط إيران العضو في “أوبك”. وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت مواقع عسكرية في الجزيرة الأسبوع الماضي، لكنها تجنبت استهداف منآت القطاع النفطي.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *