وقالت زاخاروفا خلال إفادة صحفية: “لقد أعربنا مرارا عن موقفنا المبدئي المتمثل في أن لغة الابتزاز والتهديد الموجهة ضد أي دولة، وخاصة ‘جزيرة الحرية’ (الاسم غير الرسمي لكوبا) وشعبها وحكومتها، هي لغة غير مجدية وتتنافى تماما مع كافة المعايير الأخلاقية وقواعد القانون الدولي”.
وأضافت الدبلوماسية الروسية: “نحن مقتنعون بأن التصريحات العدائية التي ترقى إلى مستوى التهديد باستخدام القوة تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، والأعراف المتفق عليها في القانون الدولي، وقواعد التواصل الحضاري بين الدول”.
وأشارت زاخاروفا إلى أن كوبا تتعرض منذ نحو سبعة عقود لضغوط اقتصادية وتجارية ومالية غير مسبوقة من قبل الولايات المتحدة، مضيفة: “لطالما قدمت روسيا ولا تزال تقدم لهافانا كل الدعم الدبلوماسي اللازم في المحافل الدولية، وتعارض بشدة فرض عقوبات أحادية الجانب غير شرعية تقوض أسس القانون الدولي”.
وتابعت قائلة: “تواجه كوبا في الوقت الراهن ضغوطا قسرية واقتصادية غير مسبوقة من قبل واشنطن. ونحن نراقب عن كثب تطورات الأوضاع في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ونشعر بقلق بالغ إزاء التصاعد الملحوظ في حدة التوتر”.
وشددت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على أن موسكو ترفض رفضا قاطعا أي محاولات لعرقلة التعاون الدولي المشروع مع كوبا، لا سيما في ظل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المعقد الذي يعد نتيجة مباشرة للحصار الأمريكي المستمر منذ سنوات طويلة.
واختتمت زاخاروفا تصريحها بالقول: “عازمون على مواصلة تقديم الدعم الشامل للشعب الكوبي الشقيق في هذه المرحلة التاريخية البالغة الصعوبة”.
وجاءت تصريحات زاخاروفا، تعقيبا على تلميحات ترامب بأن هافانا قد تواجه عملية “استحواذ ودي” في حال رفضها التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي قد وجه في وقت سابق تهديدات لكوبا بإمكانية حدوث انقلاب، مشيرا إلى أن عملية الاستيلاء على الجزيرة قد تتخذ طابعا “وديا” أو “غير ودي”.
المصدر: تاس