جاء ذلك في حديث أدلي به بورتنيكوف وهو أيضا رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، لصحيفة “روسيسكايا غازيتا” بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس اللجنة التي أنشئت بمرسوم رئاسي في 10 مارس 2006.
وقال: “في حقيقة الأمر، قد أُعلنت حرب تخريبية إرهابية حقيقية ضدنا، حيث لا يكتفي العدو بمحاولة تنفيذ ضربات لأهداف محددة، بل يشن هجمات عشوائية على المدنيين بالصواريخ والطائرات المسيرة.”
وأشار بورتنيكوف إلى أن روسيا تواجه اليوم ليس المنظمات الإرهابية الدولية فحسب، بل وأجهزة المخابرات الأوكرانية ومحركيها الأجانب، “الذين يبدو أنهم قد انفصلوا عن الواقع بسبب الشعور الزائف بالتساهل. وهذا يمثل مستوى مختلفا وأعلى من التهديد الإرهابي”.
وأشار بورتنيكوف إلى أن العمليات التي يخطط لها العدو أصبحت أكثر تعقيدا، كما ارتفع مستوى دعمه استخباراتيا وتقنيا.
واعتبر أن التهديدات الإرهابية الناجمة عن نظام كييف ستتصاعد مع تدهور وضع القوات المسلحة الأوكرانية في الميدان، لكنه أكد أن روسيا على أهبة الاستعداد لذلك.
وكشف بورتنيكوف أن أجهزة الأمن الروسية أحبطت مؤخرا عددا من الهجمات الإرهابية التي كان من الممكن أن تحظى بتغطية إعلامية واسعة، بما في ذلك هجمات مخطط لها على وسائل النقل العام وتفجير مبنى سكني.
ولفت إلى أنه منذ تسعينيات القرن الماضي، استخدمت الاستخبارات الغربية الإرهاب كأداة في الصراع الجيوسياسي ضد روسيا، وتولت توجيه أنشطة الجماعات الإرهابية التي كانت تنشأ في الأراضي الروسية.
واعتبر بورتنيكوف أن التعاون بين الأجهزة الأمنية الروسية والغربية، بما في ذلك في مجال مكافحة الإرهاب، سيستأنف بعد التغيير الحتمي للنخب الحاكمة في الغرب.
وأكد أن الخبرة الروسية الفريدة في مكافحة الإرهاب مطلوبة ليس فقط داخل رابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون، بل أيضا على ساحة مجلس الأمن الدولي.
المصدر: “روسييسكايا غازيتا”