شملت الدراسة 127 امرأة كن ينتظرن طفلهن الأول، حيث خضعن لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي في عدة مراحل: قبل الحمل، وأثناء الثلث الثاني والثالث من الحمل، ثم بعد شهر وستة أشهر من الولادة.
وأظهر تحليل البيانات أنه بحلول نهاية فترة الحمل، ينخفض متوسط حجم المادة الرمادية في دماغ المرأة بنسبة 5% في المتوسط، ليبدأ بعدها بالازدياد تدريجيا، لكنه لا يعود إلى المستوى الذي كان عليه قبل الحمل.
وتركزت التغيرات الأكثر وضوحا في مناطق الدماغ المسؤولة عن الوعي الذاتي والعواطف والتفكير الاجتماعي، وتبين للعلماء أن هذه التغيرات ترتبط ارتباطا وثيقا بتقلبات مستويات هرمون الإستروجين أثناء الحمل، مما يشير إلى الدور المحوري الذي تلعبه الهرمونات في إعادة تشكيل الدماغ.
ويؤكد الباحثون أن هذه التغيرات لا تدل على تراجع القدرات العقلية، بل على العكس، قد تُسهّل التكيف مع الأمومة، علاوة على ذلك، أظهرت النساء اللواتي تعافى دماغهن بشكل أسرع بعد الولادة ارتباطا عاطفيا أقوى بأطفالهن بعد عدة أشهر من الولادة.
وكانت دراسة أجراها علماء أوروبيون قد بينت أيضا أن بنية دماغ المرأة لا تتأثر خلال الحمل الأول فحسب، بل وخلال الحمل الثاني أيضا، وأن “كل حمل يترك بصمة فريدة على أنسجة دماغ المرأة”.
المصدر: لينتا.رو