وأظهر تحليل للبيانات المفتوحة وحسابات التواصل الاجتماعي لعائلة منفذ الهجوم، أجرته الوكالة، أن جيسي فان روتسيلار “18 عاما”، وهو متحول جنسيا ولد ذكرا لكنه بدأ في تعريف نفسه كأنثى منذ ست سنوات، وفقا للشرطة الكندية، كان يدير قناة على موقع “يوتيوب” مخصصة للصيد والأسلحة، في حين كانت عائلته تحتفظ بترسانة من البنادق والذخائر في المنزل.
ووفقا لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها الوكالة، كانت والدة جيسي، جينيفر سترانج، قد روجت في منشور يعود ليوليو 2021 لقناة ابنها على “يوتيوب” التي حملت اسم “jesseboy347 strang” حيث كان يستخدم كنية والدته. وكتبت الأم حينها: “تصفحوا قناة ابني الأكبر جيسي.. إنه ينشر مقاطع عن الصيد، والبقاء على قيد الحياة، والأسلحة.. اشتركوا لتصلكم فيديوهاته الجديدة”. وقد تم حذف القناة من المنصة لاحقا.
وفي منشور آخر يعود لشهر أغسطس 2024، نشرت والدة جيسي به صورا لخزانة أسلحة تحتوي على عدة بنادق من طرازات مختلفة، وصناديق ذخيرة، ومخزن ذخيرة عالي السعة، معلقة على الصورة بعبارة: “أعتقد أنه حان الوقت لإخراجها للرماية”.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت الشرطة الملكية الكندية (RCMP) عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم منفذ الهجوم منتحرا، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي في واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.
وقال قائد الشرطة في المقاطعة، دواين ماكدونالد، إن فان روتسيلار، قتل أولا والدته البالغة 39 عاما وأخاه غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجه إلى المدرسة، حيث أطلق النار على معلمة تبلغ من العمر 39 عاما، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.
وأضاف في مؤتمر صحفي “نعتقد أن المشتبه به تصرف بمفرده… ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع”.
وأشار إلى أن الشرطة حضرت إلى منزل القاتل عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بصحته النفسية.
من جهته، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه “حادث مروع”.
وتُعد حوادث إطلاق النار الجماعي نادرة في كندا، حيث أشارت وسائل الإعلام إلى أن هذه المأساة قد تكون الهجوم المدرسي الأكثر دموية في البلاد منذ مذبحة مدرسة “بوليتكنيك” في مونتريال عام 1989، التي راح ضحيتها 14 امرأة.
وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة في ما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.
المصدر: نوفوستي + رويترز