روى نشطاء وأهال هجروا قسرا من قرية الديوك التحتا القريبة من مدينة أريحا في الضفة الغربية الأربعاء، أن مستوطنين إسرائيليين مسلحين وملثمين اقتحموا القرية الثلاثاء وهدموا نحو 15 منزلا، بعضها مبني من الحجر وأخرى من الصفيح.
وتشهد الأشهر الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، والتي تؤدي في حالات كثيرة إلى التهجير القسري في ظل غياب إنفاذ القانون، على غرار ما حصل مع عائلة الكعابنة في قرية الديوك التحتا مساء الثلاثاء.
ويأتي هذا الاعتداء في وقت كان فيه المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أقر الأحد حزمة إجراءات تهدف إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، بما يمهد لتسهيل التوسع الاستيطاني ووضع اليد على مزيد من أراضي الفلسطينيين.
الاتحاد الأوروبي يدين إجراءات إسرائيل لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
وقال أحد السكان المتضررين، مصطفى كعابنة، إن “50 مستوطنا تقريبا وصلوا إلى هنا الثلاثاء، أخرجوا جميع السكان من المنازل وبدأوا بالهدم، بعدها أخذوا كل شيء، حتى الدجاج”.
وتابع كعابنة، الذي يقيم في المنطقة منذ نحو عشرين عاما، موضحا أن أغلبية المستوطنين كانوا “مسلحين ومقنعين، معهم سيارة واحدة للجيش … بعدها جاؤوا مع جرافة”.
ولم يصدر أي رد فوري من الجيش الإسرائيلي على استفسارات وكالة فرانس برس بشأن ما جرى في القرية.
وبحسب رواية باسم كعابنة (23 عاما)، فإن المستوطنين “قاموا بضرب النساء والأطفال وطردوهم خارج المنازل وأخذوا أغراضنا الشخصية”، مضيفا أنهم قالوا له “كفاية، لم يعد لديكم بيت هنا”.
وأوضح الناشط المحلي في أريحا جهاد محاليس لفرانس برس أن المنازل التي جرى هدمها تقع في المنطقة المصنفة (ج) بموجب اتفاقيات أوسلو، وهي منطقة تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وأضاف محاليس أن خمسة من المباني المهدمة كانت من الحجر، في حين أن البقية عبارة عن منازل صفيح وحظائر.
إدانات عربية للإجراءات الإسرائيلية بالضفة الغربية لتوسيع بناء المستوطنات وتكريس سيطرتها
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.

غير أن أبا عدي الرجبي، وهو مالك أحد المنازل المهدومة، أكد لفرانس برس أنه “لا يوجد قرار هدم، البيت مبني من 13 عاما ومسكون”.
وأردف الرجبي، الذي لم يكن متواجدا في المنزل وقت هجوم المستوطنين، أنه “حاولت الوصول إلى المنطقة التي كانت محاصرة لكن لم أستطع”.
وبين باسم كعابنة أن العائلة باتت “نسكن (الآن) تحت الشجر” في منطقة بعيدة عن القرية.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد أعلن الأسبوع الماضي، استنادا إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، أن الشهر الماضي شهد تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيا قسرا وتشريدهم من منازلهم.
وتوضح الأمم المتحدة أن عنف المستوطنين تحول إلى عامل رئيسي في حالات التهجير القسري بالضفة الغربية.
وبالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربية عمليات تهجير عندما يعمد الجيش الإسرائيلي إلى هدم منازلهم ومنشآتهم بحجة أنها أقيمت من دون تراخيص.
وفي كانون الثاني/يناير وحده، سجل نزوح 182 فلسطينيا بسبب عمليات هدم المنازل، بحسب بيانات “أوتشا”.
ويعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
فرانس24/ أف ب