وأعطى اجتماع مجلس الوزراء في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء الضوء الأخضر لمشروع القانون الذي يحتاج الآن إلى المناقشة والموافقة عليه في كلا مجلسي البرلمان كي يصبح ساري المفعول.
ويتضمن المشروع ما يسمى “الحصار البحري لسفن المهاجرين” التي تحاول الوصول إلى الشواطئ الإيطالية.
ويجوز للسلطات حظر عبور المياه الإيطالية لمدة تصل إلى 30 يوما، في الحالات التي تشكل فيها سفينة المهاجرين تهديدات خطيرة للنظام العام أو الأمن القومي وفي حالة وجود خطر ملموس لوقوع أعمال إرهابية أو تسلل إرهابي، وفقا لما ينص عليه مشروع القانون.
ووفق مشروع القانون الجديد، يمكن تمديد الحصار لمدة أقصاها ستة أشهر.
وسيكون من الممكن أيضا منع السفن من دخول المياه الإيطالية في حالة حدوث تدفق هائل للمهاجرين قد يعرض الإدارة الآمنة للحدود للخطر.
وسيواجه أولئك الذين ينتهكون القواعد غرامات تصل إلى 50 ألف يورو وسيتم مصادرة قواربهم في حالة تكرار الانتهاكات، وهو إجراء يبدو أنه يستهدف سفن الإنقاذ الإنسانية.
وفي تلك الحالات، يمكن نقل المهاجرين الذين تم اعتراضهم إلى دول ثالثة غير دولهم الأصلية، والتي أبرمت إيطاليا معها اتفاقيات محددة، كما جاء في مشروع القانون.
وبموجب تلك القواعد، تهدف حكومة ميلوني إلى إعادة تشغيل مراكز المعالجة الخارجية المشابهة للمركزين المثيرين للجدل اللذين تم إنشاؤهما في ألبانيا، واللذين ظلا غير نشطين إلى حد كبير لمدة عامين تقريبا بسبب العقبات القانونية.
وأثارت هذه المراكز وهي جهد كبير من جانب حكومة ميلوني لإدارة تدفقات الهجرة نقاشات مستمرة حول شرعيتها وفعاليتها، مما أثار معارضة قوية من الجماعات الإنسانية.
وتأتي حزمة الهجرة الجديدة لإيطاليا والتي تشمل أيضا تشديد الرقابة على الحدود والتعاون مع الوكالات الأوروبية، بعد يوم واحد من الموافقة على الميثاق الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، والذي تخطط روما لتنفيذه بسرعة.
كما جاء إقرار مشروع القانون الإيطالي بعد أن صوت المشرعون الأوروبيون يوم الثلاثاء على الموافقة على سياسات هجرة جديدة تسمح للدول برفض طلبات اللجوء وترحيل المهاجرين إما لأنهم ينحدرون من دولة مصنفة كدولة آمنة أو لأنهم قد يتقدمون بطلب لجوء في دولة خارج التكتل المكون من 27 دولة.
وأشاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني بالقواعد الجديدة، قائلا إن تأكيد البرلمان الأوروبي على قائمة الدول الآمنة “يثبت صحة موقف إيطاليا”.
المصدر: وكالات