«دانغوتي» النيجيرية تستحوذ على 25 % في شبكة خطوط أنابيب النفط الكينية


يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة. لكن الناخبين يقولون إن التضخم لا يزال يشكل تحدياً، إذ أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار البنزين، بينما ظلت فواتير البقالة مرتفعة، وجعلت أسعار الفائدة العالية شراء منزل أو سيارة جديدة أكثر صعوبة.

ولا يبدو الاقتصاد قوياً بالقدر الذي يصوره ترمب في التجمعات الانتخابية، ولا ضعيفاً بالقدر الذي توحي به استطلاعات ثقة المستهلكين. لكن مزيج التضخم وعدم المساواة ومكاسب سوق الأسهم يجعل أداء الاقتصاد غير مُرضٍ لمعظم الأميركيين، كما أنه لم يرقَ إلى مستوى الوعود التي قطعها ترمب، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفيما يلي نظرة أقرب على أبرز المؤشرات الاقتصادية:

– التضخم يبلغ 3.7 في المائة سنوياً ويرتفع في عهد ترمب

كان الناخبون يتوقعون من ترمب القضاء على التضخم. ففي خطاب تنصيبه العام الماضي، تعهد الرئيس الجمهوري قائلاً: «سأوجّه جميع أعضاء حكومتي إلى تسخير الإمكانات الهائلة المتاحة لهم للقضاء على التضخم القياسي الذي شهدناه، وخفض التكاليف والأسعار بسرعة».

وفي تجمع انتخابي أقيم في مدينة فانداليا بولاية أوهايو في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب للحاضرين: «ليس لدينا تقريباً أي تضخم». لكن تقارير وزارة العمل لا تؤيد هذا التصريح.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين يرتفع بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما عاد ترمب إلى البيت الأبيض. واستمر التضخم في التباطؤ حتى أبريل (نيسان) 2025، حين أعلن ترمب فرض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية، لتبدأ الأسعار في الارتفاع مجدداً. وزادت الضغوط التضخمية هذا العام مع اندلاع الحرب الإيرانية.

ولم يعد التضخم إلى المستويات القصوى التي سجلها خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن. لكن البيانات تُظهر بوضوح أن مسار التضخم، الذي كان يتجه نحو الانخفاض، أخذ يرتفع بصورة متقطعة في عهد ترمب. وأظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين صدر قبل يوم الانتخابات أن التضخم بلغ 3.7 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

ورقة نقدية أميركية من فئة 5 دولارات في صورة توضيحية (رويترز)

– نمو الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز قليلاً 2 في المائة

يُظهر استطلاع لثقة المستهلكين أجرته جامعة ميشيغان أن الأميركيين أقل ثقة بالاقتصاد حالياً مما كانوا عليه خلال جائحة «كوفيد-19» في عام 2020 أو الأزمة المالية في عام 2008. لكن الولايات المتحدة، خلافاً لتلك الفترات، لا تمر بحالة ركود اقتصادي.

وقد سجل الناتج المحلي الإجمالي، وهو المقياس الأشمل للنمو الاقتصادي، نمواً سنوياً تجاوز قليلاً 2 في المائة في عهد ترمب. ويُعد هذا معدلاً جيداً، لكنه أقل من وتيرة النمو التي سجلها الاقتصاد خلال ولاية سلفه الديمقراطي.

ومع ذلك، يواصل ترمب إخبار الناخبين بأن الاقتصاد يحقق نمواً غير مسبوق. كما يتحدث الرئيس الجمهوري عن مستويات قياسية من الاستثمارات الأجنبية، في تصريحات تمزج بين المبالغة والتمنيات.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، خلال تجمع انتخابي في ولاية أريزونا: «لدينا نمو من النوع الذي لم نشهده من قبل، وسنحقق نمواً من النوع الذي لم نشهده من قبل».

– البطالة منخفضة… لكن نمو الوظائف يتباطأ

ظل معدل البطالة عند 4.2 في المائة مؤشراً على متانة الاقتصاد. وقد ورث ترمب معدل بطالة منخفضاً استمر خلال رئاسته، في ظل أوضاع وصفها كثير من الاقتصاديين بأنها تتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح معاً.

ويحب ترمب القول إن عدد الوظائف في الولايات المتحدة لم يبلغ مستويات أعلى في تاريخها، لكن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى نمو السكان، وليس إلى سياساته.

ويضيف أصحاب العمل في المتوسط نحو 39 ألف وظيفة شهرياً خلال الولاية الرئاسية الثانية لترمب. ويقل هذا الرقم كثيراً عن متوسط المكاسب الشهرية للوظائف في العام السابق لعودته إلى البيت الأبيض، حين تجاوز 121 ألف وظيفة.

ومن العوامل التي أسهمت في تباطؤ نمو الوظائف تشديد ترمب إجراءات مكافحة الهجرة، ما أدى إلى انخفاض عدد الأشخاص الباحثين عن عمل. وقد ظل معدل البطالة بين المولودين في الولايات المتحدة مستقراً إلى حد كبير، وهو ما يشير إلى أن الأميركيين لا يشغلون الوظائف التي كان يشغلها المهاجرون سابقاً.

– تكاليف الاقتراض ترتفع

مع تزايد الدين الوطني، واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وقفزات أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، أصبح اقتراض الأموال لشراء منزل أو سيارة أو لتغطية احتياجات أساسية أخرى أكثر تكلفة.

وتجاوز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ عام 2002. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الأفراد، ويجعل سداد الحكومة الأميركية ديون سنداتها أكثر تكلفة.

معلومات عن السوق معروضة على شاشة في قاعة التداول ببورصة نيويورك (أ.ب)

– الأسهم تواصل تسجيل مستويات قياسية

يتباهى ترمب باستمرار أسواق الأسهم في تسجيل مستويات قياسية خلال رئاسته، رغم أن بايدن كان بإمكانه تقديم ادعاءات مماثلة خلال ولايته. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 12 في المائة منذ بداية العام الحالي، بعدما صعد بنحو 16.4 في المائة العام الماضي. لكن المؤشر كان قد ارتفع بنسبة 23.3 في المائة خلال عام 2024، قبل تولي ترمب الرئاسة.

ولا يتحدد أداء سوق الأسهم بالسياسات الرئاسية وحدها، إذ أسهم نمو أسهم شركات التكنولوجيا في دعم السوق الأوسع. وربما ساعدت التخفيضات الضريبية التي أقرها ترمب في تعزيز أرباح الشركات، في وقت تراجعت فيه الإيرادات الفيدرالية من ضرائب الشركات بنسبة 16 في المائة العام الماضي، وفقاً لمكتب الموازنة في الكونغرس.

– اتساع فجوة عدم المساواة

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ارتفعت ثروة أغنى 0.1 في المائة من الأسر الأميركية بمقدار 5.5 تريليون دولار خلال 18 شهراً فقط، وفقاً لبيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، زادت ثروة النصف الأدنى من الأسر، أي 50 في المائة منها، بمقدار 380 مليار دولار.

ويعني ذلك أن صافي ثروة الأسرة المتوسطة ضمن النصف الأدنى ارتفع، في المتوسط، بنحو 5600 دولار خلال رئاسة ترمب. أما أغنى 0.1 في المائة من الأسر، فقد زاد صافي ثروة كل منها، في المتوسط، بمقدار 40.8 مليون دولار، أي أكثر من 7 آلاف ضعف متوسط الزيادة المسجلة لدى الأسرة في النصف الأدنى.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *