ويقول: “تحدث إيلون ماسك عن نيته بناء صاروخ وإرسال 100 شخص إلى المريخ. من الناحية الفنية، سنفعل ذلك، ولكن من أجل إكمال الرحلة، نحتاج إلى اتخاذ قرار بشأن الأمور الأساسية، مثل، كيفية إطعام الرواد. إنهم لا يطيرون إلى هناك ليوم واحد، بل ستكون رحلة لمدة عامين”.
ويشير لازوتكين، إلى أن التجربة البشرية في الرحلات الفضائية طويلة المدى محدودة جدا، حيث أكمل حوالي عشرة أشخاص فقط مهمات سنوية في مدار أرضي منخفض. لذلك، من غير المعروف ما الذي سيحدث للإنسان بعد عامين في الفضاء. ويلفت الانتباه إلى مشكلة الإشعاع.
ويقول: “الأرض تحمينا من الإشعاع، ولها مجال مغناطيسي كبير، ونحن في المدار ندور داخل هذا المجال المغناطيسي. ولكن هذا المجال لا يمتد حتى إلى القمر، والمريخ أبعد من ذلك. لذلك أي توهج على الشمس سيدمر المئة شخص الذين سيسافرون إلى المريخ على متن مركبة فضائية حديثة. أما بالقرب من الأرض فيمكن للطاقم الهبوط بسرعة في أي مكان على الكوكب، إذا كان هناك أي خطر، ولكن هذا غير ممكن هناك”.
ووفقا له، كما أن الصعوبات النفسية التي يمكن أن تنشأ أثناء الانفصال الطويل عن الأرض، لأنه في مرحلة ما، لن يتمكن الطاقم من رؤية الأرض أو المريخ.
ويقول: “ولكن عندما نطير حول الأرض، نراها قريبة، وكأنما نطير فوق سطحها. بيد أن هذا لن يكون مرئيا هناك، ويكون رائد الفضاء في حالة انعدام الوزن ويشعر أن حوله هاوية. ولا يوجد طريق، ولا توجد علامات مثل “هنا نتجه إلى الأرض”.
ويشير رائد الفضاء في ختام حديثه، إلى أن رغبة الإنسان في استكشاف الفضاء السحيق أمر مفهوم، ولكن يجب حل جميع المشكلات ذات الصلة من خلال الجهود المشتركة للمهندسين والأطباء وعلماء النفس وغيرهم من المتخصصين.
المصدر: نوفوستي
إقرأ المزيد
متطلبات رحلات الفضاء السحيق
يشير ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف، إلى أن رحلات المريخ المستقبلية ستتطلب تطوير أنواع جديدة من المحركات الفضائية، وإنشاء قاعدة على القمر وتعلم كيفية العيش والعمل فيه.
حقائق صادمة عن مصير أول مستوطني المريخ
تسعى شركات الفضاء العالمية بخطى حثيثة نحو تحقيق حلم إنشاء أول مستعمرة بشرية على المريخ. لكن وراء هذه الخطط الطموحة، تكمن معركة وجودية شرسة ضد بيئة فضائية قاسية لا ترحم.