قال ميرتس خلال “قمة ألمانيا” التي نظمتها صحيفة “هاندلسبلات” ومجلة “فيرتشافتسفوخه” إن عمليات الراية الزائفة ليست عسكرية فقط بل سياسية أيضا، محذرا من استنتاجات متسرعة بأن نوابا من حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، صوّتوا لراوش، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
ورأت الوكالة أن ميرتس ألمح بذلك إلى احتمال أن يكون نواب من كتل أخرى، هي الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو الخضر أو اليسار، قد صوّتوا للمرشح بهدف تشويه صورة نواب حزبه.
وأضاف أن في برلمان الولاية مجموعتين على الأقل، وربما ثلاثا، تسعى إلى تقويض التماسك الديمقراطي، دون أن يسمّي الثالثة إلى جانب “البديل” و”تحالف سارة فاغنكنشت”.
وبحسب موقع “تي أونلاين”، قال ميرتس: “كانت انتخابات سرية، ولا نعرف ممن حصل رئيس البرلمان على أصوات لصالحه”، مؤكدا أن التصويت لنائب من حزب يميني متطرف لا يتوافق مع قيم حزبه.
وكان راوش قد حصل الثلاثاء على 48 صوتا مؤيدا مقابل 29 معارضا، في حين تضم كتلتا “البديل” و”تحالف فاغنكنشت” معا 44 نائبا، ما يعني أنه نال أربعة أصوات على الأقل من خارجهما، علما بأن الاشتراكيين والخضر واليسار أعلنوا مسبقا رفضهم ترشيحه. ويمتلك “البديل” 39 مقعدا في البرلمان، والتحالف 5 مقاعد، وكان الأخير قد أعلن مسبقا تأييده لراوش.
وبهذا يتولى حزب “البديل” لأول مرة أعلى منصب بروتوكولي في ولاية ألمانية، فيما انتُخب هانز توماس تيلشنايدر من الحزب نفسه وكارستن بورشرت من الاتحاد المسيحي نائبين له، بحسب صحيفة “نويه تسورخر تسايتونغ”.
وقال ديرك فيزه، المسؤول البرلماني الأول لكتلة الاشتراكيين في البرلمان الاتحادي، إن الانتخاب يمثل منعطفا في تاريخ الجمهورية الاتحادية، مرجحا بقوة أن الأصوات الإضافية جاءت من الاتحاد المسيحي، رغم إقراره بتعذّر التحقق من ذلك، وفق “تي أونلاين”.
في المقابل، قال راوش نفسه إنه انتُخب أيضا بأصوات من الاتحاد المسيحي، وأكد لوكالة الأنباء الألمانية أن الأمر “متفق عليه” أيضا بشأن انتخاب مرشح حزبه أولريش زيغموند لرئاسة حكومة الولاية في ديسمبر، بحسب “هاندلسبلات”.
وحصل “البديل” بقيادة زيغموند على 43.8% في انتخابات الولاية، وفق النتائج الأولية، مقابل 17.2% للاتحاد المسيحي بزعامة رئيس الحكومة سفين شولتسه، في أدنى نتيجة له بالولاية. وبلغت نسبة المشاركة 77.8%، وهي الأعلى منذ إعادة توحيد ألمانيا. وقد جرت الانتخابات في 6 سبتمبر ، ونال تحالف فاغنكنشت 5.3%.
المصدر: RT