وأوضحت ممثلة الأجهزة الأمنية الروسية لوكالة “نوفوستي” أن السلطات الأوكرانية لا تتعجل استعادة خدمات الاتصالات والإنترنت في كييف، بالتزامن مع تنامي الدعوات إلى تنظيم احتجاجات ضد السلطات.
وأشارت إلى تضرر مشغلين ومزودي خدمات، بينهم “كييف ستار” وKievNet، فضلا عن توقف بعض القنوات التلفزيونية عن العمل، ومنها “أرميا TV”.
وأضافت أن عدد الناشطين الذين يدعون إلى تنظيم احتجاجات في كييف يتزايد، بالتزامن مع تنامي استياء السكان من الوضع الإنساني وتزايد الانتقادات الموجهة إلى السلطات.
وذكرت أن من بين الداعين إلى الاحتجاج الجندي السابق في القوات الأوكرانية ألكسندر تودوروف، الذي يدعو إلى حشد المواطنين ضد السلطات الحالية برئاسة فلاديمير زيلينسكي.
وتشمل المطالب المتداولة تحديد مدد واضحة للخدمة في القوات الأوكرانية، وتقييد صلاحيات موظفي مراكز التجنيد الإقليمية، واستبعاد تجنيد النساء، وتشديد مكافحة الفساد.
وأضافت أن الدعوات إلى تنظيم “ميدان” جديد تتزايد، معتبرة أنه لا يستبعد أن تكون دول غربية وراء الاحتجاجات بهدف الضغط على زيلينسكي وإظهار قدرتها على التأثير في الوضع داخل أوكرانيا.
ومنذ منتصف سبتمبر، كثفت القوات المسلحة الروسية ضرباتها على مراكز الاتصالات والخدمات اللوجستية في أوكرانيا، وبينت وزارة الدفاع الروسية أن هذه المنشآت توفر للجيش الأوكراني خدمات الاتصالات والإنترنت عالي السرعة، وتستخدم لمعالجة ونقل المعلومات الاستخباراتية.
وكان كبار مزودي خدمات الإنترنت في أوكرانيا أعلنوا في 23 سبتمبر عن عطل واسع النطاق في شبكاتهم في كييف.
وأفادت وسائل إعلام أوكرانية لاحقا بتضرر مركز بيانات كبير داخل مجمع “باركوفي” للمؤتمرات والمعارض، إضافة إلى انقطاع الخدمات وتضرر المعدات لدى 11 مزودا وشركة استضافة على الأقل.
واندلعت احتجاجات “الميدان الأوروبي” في أوكرانيا في نوفمبر 2013، بعد قرار السلطات تعليق مسار التكامل مع الاتحاد الأوروبي، وتحولت الاحتجاجات لاحقا إلى مواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، وانتهت بالإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش في 22 فبراير 2014.
المصدر: نوفوستي