عربي طالب لجوء يوجه 30 طعنة لامرأة في الشارع ويشعل جدلا حول فشل أمني ذريع في بريطانيا

وتسلط هذه القضية، التي تجسد بعضا من أسوأ المخاوف المحيطة بأزمة المهاجرين عبر القناة الإنجليزية، الضوء على قصة إبراهيم البشير، وهو مواطن سوداني رفض طلب لجوئه في فرنسا بعد قضائه 6 أشهر في مستشفى للأمراض النفسية، ليلجأ لاحقا إلى شبكات تهريب لعبور القناة من مدينة كاليه الفرنسية.

وبحلول فبراير 2024، كان البشير، الذي شُخص بإصابته بالفصام الجامودي، يقيم في نزل بمدينة برمنغهام ضمن سكن وُفر له عبر وزارة الداخلية البريطانية.

وفي تعليقه على الحادثة، صرح كريس فيلب، وزير الداخلية الظل، قائلا: “من المخزي أن تسمح فرنسا لهذا الرجل بالتجول بحرية ومن ثم عبور القناة. للأسف، تتكرر هذه القصص المأساوية بشكل مقلق. فالمهاجرون غير الشرعيين من الذكور الشباب والخطرين يتدفقون عبر القناة ويرتكبون الجرائم، مما يجعل النساء والفتيات في خطر دائم”.

وأضاف أن هذا الرجل لم يدمر حياة ضحيته فحسب، بل سيكلف دافعي الضرائب البريطانيين ملايين الجنيهات لإبقائه في السجن والمستشفى.

بدوره، وصف نيك تيموثي، المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون العدل، الجاني بأنه “وحش لم يكن ينبغي له أن يكون في بلدنا من الأساس”، مشيرا إلى وجود فرص واضحة ضاعت لمنع هذا الهجوم البشع.

من جهتها، قالت إيما ويبر، والدة المراهق بارنابي الذي قتل على يد مريض بالفصام الارتيابي في نوتنغهام عام 2023، إن أوجه التشابه بين الحالتين “مروعة ومثيرة للقلق العميق”. وأضافت: “مرة أخرى، نرى رجلا في الثلاثينيات من عمره يدخل المملكة المتحدة مع فهم عام محدود لتاريخه أو ظروفه أو عوامل الخطر المحيطة به، وهي أوجه تشابه لا يمكن تجاهلها”.

وكشفت جلسات الاستماع في محكمة التاج بمدينة ليدز أن البشير اعتدى جنسيا على إحدى الموظفات أثناء إقامته في برمنغهام بعد أن رفضت عرضه الجنسي، حيث قُدمت شكوى إلى شرطة غرب ميدلاندز، وتم القبض على الرجل البالغ من العمر 34 عاما في نورفولك بعد 7 أيام، إلا أنه أفرج عنه بكفالة وأغلق التحقيق بسبب نقص الأدلة.

وتنقل البشير لاحقا بين مدن لوتون وكوفنتري وبارو إن فورنيس، قبل أن ينتهي به المطاف في ليدز بعد طرده من قطار متجه من مانشستر إلى يورك لعدم امتلاكه تذكرة.

وفي 14 مارس، ألقت شرطة النقل البريطانية القبض عليه في محطة قطارات المدينة للاشتباه في مخالفات تتعلق بالهجرة. وتحدثت إليه الشرطة مرتين خلال الأيام الثلاثة التي سبقت محاولته قتل امرأة كانت بمفردها.

وقد احتجزته شرطة غرب يوركشاير، لكن تقرر عدم ارتكابه لأي جرائم لأن طلب لجوئه كان لا يزال قيد النظر. كما أظهر الفحص في قاعدة البيانات الوطنية للشرطة أنه غير مطلوب من قبل أي قوة شرطة أخرى، رغم اعتقاله السابق في برمنغهام.

وفي اليوم التالي، تم القبض عليه مرة أخرى بعد تلقي تقارير تفيد بتعرضه بشكل فاضح في مكان عام، حيث اشتبه الضباط في تعرضه لنوبة صحية نفسية، نُقل على إثرها إلى المستشفى.

ومع ذلك، وبعد يومين فقط، وتحديدا في حوالي التاسعة مساء في 17 مارس 2024، كان البشير خارج حانة في منطقة هيدنغلي بمدينة ليدز، وانقض على امرأة تبلغ من العمر 32 عاما كانت تمشي إلى منزلها بمفردها، وطعنها في صدرها وعنقها بزجاجة مكسورة.

وأقر البشير بالذنب بتهمة الشروع في القتل في اليوم الأول من المحاكمة المخطط لها.

وفي جلسة النطق بالحكم يوم الثلاثاء، حكم عليه القاضي روبن مايرز بالسجن لمدة 25 عاما، بالإضافة إلى أمر بإيداعه في مستشفى للأمراض النفسية لأجل غير مسمى، مشيرا إلى أن مرضه لم يكن “السبب الوحيد” وراء جريمته، مضيفا أن الهجوم تضمن “عنصرا جنسيا”.

ورفضت وزارة الداخلية البريطانية تقديم تفاصيل حول كيفية دخول البشير إلى البلاد، فيما اكتفى متحدث باسم الوزارة بالقول: “لن تسمح هذه الحكومة للمجرمين الأجانب والمهاجرين غير الشرعيين باستغلال قوانيننا، ولهذا السبب نقوم بإصلاح قوانين حقوق الإنسان بما يتيح لنا تكثيف عمليات الترحيل”.

المصدر: ديلي ميل 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *