وقال: “يجب أن نصل إلى حالة الردع، لأنه إذا هاجم أحدهم إيران ثم تراجع بعد فشله وتلقيه ضربة، ورجع إلى بلاده، وأعاد تنظيم صفوفه، ثم عاد بعد ستة أشهر، فسيكون ذلك وضعا غير موات جدا بالنسبة لنا. يجب ضمان أمننا”.
وشدد على “ضرورة ضمان أمن إيران، أكان ذلك عن طريق الدبلوماسية أم الحرب، يجب ضمان أمن إيران. والمبدأ هو أن الدبلوماسية والحرب ليستا جوهر الأمر في حد ذاتهما؛ بل هما مجرد أدوات؛ كلاهما أساليب ووسائل لا أكثر”.
وأضاف: “يجب استعادة قدرتنا على الردع. كيف يمكن تحقيق ذلك؟ يجب أن يكون واضحا أن مهاجمة إيران لها ثمن. يمكن للولايات المتحدة أن تدفع هذا الثمن دبلوماسيا – أي إذا أقدمت على ذلك، واستجابت للمطالب التي حددها الجنرال رضائي، ودفعت التعويضات دبلوماسيا، وقبلت الثمن الذي يجب عليها دفعه – فحينها لن تتمكن من العودة والمحاولة مرة أخرى. قد يُعيد هذا الأمر قدرتنا على الردع. وإن لم يفعلوا، فسيكون لا بد من التعامل معهم؛ يجب أن يكون الثمن باهظاً لدرجة تمنع أي طرف من مهاجمة إيران مجددا. وإذا فشلنا في تحقيق ذلك… فسيصبح الردع خسارة فادحة لنا في محاولتنا لإنهاء الحرب، سواء عبر الدبلوماسية أو الحرب. هدفنا ليس الأدوات، بل استعادة قوة الردع لإيران. لقد رأى الجميع كيف استمررنا في الحرب لثماني سنوات عندما هاجم النظام البعثي (في العراق)، إيران لنصل إلى هذه المرحلة (مرحلة استعادة القدرة على الردع)”.
وتابع: “على سبيل المثال، عندما وصلنا إلى الحدود الدولية أو نقاط معينة (خلال الحرب مع العراق)، كان بإمكاننا التوصل إلى حل وسط وحل الموقف، لكننا لم نحقق في تلك الفترة الاحتواء وإمكانية الردع. كان العدو سيعيد تسليح نفسه ويهاجمنا مرة أخرى”.
وشدد على أن عملية “مرصاد” في نهاية الحرب العراقية الإيرانية، “أثبتت ذلك، فبالرغم من الهزائم التي تكبدوها على مدى ثماني سنوات من الحرب، بمجرد أن شعروا بضعفنا، شنوا هجوما كبيرا آخر، والذي فشل مرة أخرى”.
وقال: “هذه هي طبيعة القوى الاستعلائية والطغاة، أمثال صدام وترامب وغيرهما؛ إذ يسكن النزوع العدواني في طبع هؤلاء الرجال. لذا، ما لم يدفعوا الثمن باهظا ويوقنوا أن الاعتداء على دولة مستقلة سيكلفهم الكثير، فلن يتوقف هذا النهج. إن انتهاء الأمر دون ردع صارم يشكل خطرا داهما علينا؛ لأننا لن نعلم متى يمكنهم الحشد لشن عدوان جديد”.
المصدر: RT