وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو، الجمعة، في بيان: “لقد أنجزت “يو إس إس أبراهام لينكولن” مهمتها بنجاح، وستعود إلى الوطن قريبا في إطار عملية تناوب مخطط لها. ستأتي التفاصيل، لكن دعوني أوضح الأمر: سلامة وأمن بحارتنا ومشاة البحرية لدينا يأتيان دائما في المقام الأول. إنجاز المهمة. رعاية القوات. هكذا نعمل”.
وأوضح كاو أن مهمة لينكولن، التي امتدت لأكثر من 260 يوما منذ مغادرتها سان دييغو في نوفمبر، تم تمديدها لأن المهمة “تطلبت ذلك”، مشيرا إلى أن عمليات الانتشار “صعبة”، وأن العمليات القتالية تجعلها “أكثر صعوبة”، وأن الحرب “جحيم”، وبالتالي “تتعطل الأنظمة والروتينات المعتادة”.
وصرح كاو، الذي تولى منصب القائم بأعمال وزير البحرية في أبريل بعد إقالة وزير البحرية جون فيلان: “أحد أصعب جوانب خوض الحرب، إلى جانب تعريض أفراد قواتنا للخطر عن علم، هو أنه حتى مع أفضل تخطيط وتواصل، سيظل التغيير وعدم اليقين حاضرين دائما. نجاحنا يعتمد على كيفية تكيفنا”.
وتابع القائم بأعمال وزير البحرية: “من المتوقع من البحارة ومشاة البحرية أن يبذلوا أقصى ما لديهم، وهم يفعلون ذلك دائما. مسؤولية القائد هي رعاية أفراده بأفضل طريقة ممكنة، مع تحقيق التوازن بين متطلبات المهمة”.
وأردف: “خلال هذه المهمة، رأينا الأمرين معا: المهمة يتم إنجازها، وقادتنا يعتنون بأفرادهم”.
وجاء بيان كاو المطول في وقت أفادت فيه وسائل إعلام بوجود ظروف سيئة على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، بما في ذلك التحديات في مجال الإمدادات، وتدهور الحالة النفسية لبعض البحارة، والطعام الفاسد، وأماكن الاستحمام المليئة بالعفن، ما دفع الديمقراطيين في الكونغرس إلى المطالبة بإجراء تحقيق في أوضاع لينكولن، وهي واحدة من حاملتي الطائرات الموجودتين في نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
واتهم كاو وسائل الإعلام بمحاولة تصوير “محاربينا على أنهم ضحايا”: “هذا ليس من النزاهة بمكان، كمن أنه يصرف الانتباه عن العدو والتهديد الذي يشكله على أمتنا وشعبنا ونمط عيشنا”.
وتابع القائم بأعمال وزير البحرية أن لينكولن، وهي حاملة طائرات من فئة نيميتز، أمضت 200 يوم في منطقة الحرب، ونفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، وأسقطت نحو 1.5 مليون رطل من الذخائر، مضيفا أن معدلات الاحتفاظ بالبحارة على متنها “من بين الأعلى بين جميع حاملات الطائرات”.
لكن كاو أقر أيضا بأنه تم التعامل مع عدد “صغير” من حالات الصحة النفسية من دون تسجيل أي وفيات، مضيفا أن خطط الوجبات “تم تعديلها عندما لم تكن إعادة الإمدادات الطازجة متاحة، من دون تفويت وجبة واحدة”، وأن مكالمات البحارة مع عوائلهم كانت محدودة عندما كان “التهديد العملياتي مرتفعا للغاية”.
وضغط مشرعون ديمقراطيون آخرون على البحرية للسماح بزيارة للكونغرس تضم أعضاء من الحزبين إلى متن “لينكولن”، لتفقد أوضاع الحاملة، وسط تقارير تفيد بأن بعض البحارة حاولوا القفز من على متن حاملة الطائرات على سبيل الانتحار .
وأرسلت وزارة الدفاع الأمريكية حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن”، التي شوهدت وهي تعبر مضيق ملقا الخميس، لتحل محل “لينكولن”، التي كانت تدعم القوات الأمريكية خلال حربها ضد إيران. ويوجد نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن “لينكولن”.
المصدر: “ذا هيلل”