ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر في إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع انطلاق أسبوع حافل ببيانات التضخم المهمة ونتائج أعمال الشركات.

وقالت إيران إنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان، بشأن تحديد ممرات شحن جديدة بين البلدين عبر المضيق، ولكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بعدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، وفق «رويترز».

ومن شأن استئناف تدفقات الطاقة عبر نقطة الاختناق الحيوية أن يخفف المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، التي أثارت مخاوف من التضخم، وزادت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.

وفي هذا السياق، قد تكون بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع حاسمة في استشراف مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل موقف رئيس المجلس كيفين وارش المتحفظ بشأن تقديم توجيهات واضحة للمستقبل.

وقال محللون لدى «دويتشه بنك ريسيرش» في مذكرة: «ستتركز الأنظار هذا الأسبوع بقوة على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو (تموز)، والتي قد تسهم بدرجة كبيرة في ترجيح توقعات تسعير اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر (أيلول).

غير أن رهانات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب تراجعت يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو. ويسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 44 في المائة لرفع الفائدة في سبتمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

ومن المتوقع أن تتحدث رئيسة بنك «الاحتياطي الاتحادي» في كليفلاند، بيث هاماك، في وقت لاحق اليوم، بينما تصدر بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة.

وبحلول الساعة 05:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 20 نقطة، أو 0.04 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لـ«إس آند بي 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» بمقدار 118.5 نقطة، أو 0.4 في المائة.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» مستوى قياسياً عند الإغلاق يوم الجمعة، بينما لامس مؤشر «داو جونز» القياسي مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعوماً بتراجع المخاوف من رفع أسعار الفائدة، ونتائج أعمال قوية، والتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأدت هذه المكاسب الأخيرة إلى ارتفاع «إس آند بي 500» منذ بداية العام إلى أكثر من 13 في المائة؛ إذ ساهمت نتائج الأعمال القوية؛ خصوصاً لشركات الذكاء الاصطناعي، في تعويض بعض المخاوف بشأن الإنفاق المرتفع، دون وجود أدلة كافية حتى الآن على تحقيق عوائد مجدية.

ورفع «جي بي مورغان» مستهدفه لنهاية العام لمؤشر «إس آند بي 500» إلى 8 آلاف نقطة من 7800؛ مشيراً إلى قوة أرباح الشركات وازدياد التفاؤل بأن استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة في الذكاء الاصطناعي ستسرّع نمو الإيرادات.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، تجاوزت نتائج 85.1 في المائة من أصل 436 شركة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلنت نتائجها حتى الآن للربع المنتهي في يونيو (حزيران) توقعات المحللين. وتفوق هذه النسبة بكثير معدل تجاوز التوقعات البالغ 67 في المائة في الربع المعتاد منذ عام 1994.

وتتراجع كثافة أجندة نتائج الأعمال هذا الأسبوع، مع ترقب إعلان عدد محدود من الشركات نتائجها، من بينها شركة أشباه الموصلات «أبلايد ماتيريالز»، وشركة معدات الشبكات «سيسكو»، وشركة تكنولوجيا البنية التحتية السحابية «كور ويف».

ومن بين الأسهم التي تحركت في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك بنسبة 3.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاعه 22.8 في المائة الأسبوع الماضي.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، بينما تصدرت «تسلا» المكاسب بارتفاع بلغ 1.1 في المائة.

وفي سياق منفصل، أقر مجلس الشيوخ الأميركي الذي يقوده الجمهوريون، يوم السبت، مشروع قانون مؤقت لتمويل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر (كانون الأول)، ما جنَّب البلاد إغلاقاً حكومياً واسع النطاق قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *