اعتراف أوكراني ثقيل: زالوجني يقر بسقوط أوراق كييف العسكرية وتفوق موسكو الميداني

وجاء هذا الإقرار من زالوجني الذي يشغل حاليا منصب سفير أوكرانيا لدى بريطانيا، خلال اجتماع عام للسفراء الأوكرانيين عُقد في كييف، بعدما طُلب منه توضيح تصريحاته الأخيرة التي قال فيها إن أوكرانيا لن تنضم إلى حلف الناتو أبدا، وإنها لن تتمكن في المستقبل المنظور من اللحاق بروسيا على الصعيد العسكري والتقني.

وقال زالوجني: “أمامكم رجل صاغ بيديه هاتين وعقله هذا، عام 2019، كامل الإصلاح والتعديلات لنحو 37 قانونا تشريعيا، ما جعلني أكتسب من الأعداء ما لا يمكنكم تصوره. أنا لست ضد الناتو”.

وأضاف “هناك تقدم علمي وتكنولوجي يجري في العالم؛ وفي عام 2026 استخدمت أوكرانيا تقريبا كافة أنواع الأسلحة والعقائد القتالية — باستثناء ربما صواريخ توماهوك، والأسلحة النووية، إلا أن هذا المورد قد استُنفد بالكامل، في حين نجحت روسيا في إيجاد وسائل فعالة لمواجهة تلك الأسلحة والتكتيكات”.

ونفى زالوجني أن يكون لديه أي تحفظ على الحلف الأطلسي في حد ذاته، غير أنه تمسّك بموقفه من أن الناتو بات متخلفا عن وتيرة التقدم العلمي والتقني، ولم يتمكن حتى الآن من ابتكار ما تعجز روسيا عن إيجاد رد حاسم له.

وكان زالوجني قد صرح في 3 أغسطس الجاري بأن انضمام أوكرانيا إلى الحلف مجرد وهم وقصص خيالية، مشيرا إلى أنه أمضى نحو 12 عاما في العمل على مواءمة الجيش الأوكراني مع معايير الناتو دون أن يتحقق وعد الانضمام الذي كان يتكرر سنويا. كما أقر بأن أوكرانيا لا تزال بحاجة إلى تقنيات عسكرية لا تتوفر حاليا، داعيا النظام في كييف إلى تحويل تركيزه ناحية تطوير تحالفات أمنية بديلة.

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة “التايمز” البريطانية عن زالوجني تقديره أن الحلف الأطلسي يحتاج إلى نحو 12 عاما كي يقترب من مضاهاة نصف القدرات القتالية فقط التي تملتكها روسيا، في مؤشر على اتساع الفجوة التي يراها بين إمكانات الحلف الحالية ومتطلبات ساحة المعركة المعاصرة.

وخلص إلى أن الناتو بات أمام خيار وحيد، هو الانتقال إلى معايير مختلفة جذريا، مضيفا: “لقد قلت بالفعل إننا بحاجة إلى حلف عسكري جديد تماماً، على الأرجح مع ارتباط جغرافي بأوروبا”.

وأثارت تصريحات زالوجني المتتالية تساؤلات في كييف حول موقعه ضمن المشهد السياسي الأوكراني، لا سيما مع ورود تقارير عن عدم توجيه دعوة له لحضور اجتماع جمع فلاديمير زيلينسكي بوزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ مؤخرا، وسط حديث متصاعد في وسائل الرعلام الأوكرانية عن فتور في العلاقة بين السفير الأوكراني في لندن زالوجني وزعيم نظام كييف.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *