هل ستسهم حرب إيران في زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة؟


 هيوستن – رويترز: قال مسؤولون تنفيذيون في مؤتمر «سيراويك» للطاقة الذي عقد في مدينة هيوستن الأمريكية إن المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة، والتي حدَّت في السابق من الاستثمار في الطاقة المتجددة، قد تصبح حالياً عاملاً في تسريع تطويرها أكثر من ‌المخاوف بشأن تغير المناخ، وذلك في وقت تواجه فيه إمدادات النفط والغاز موجة جديدة من الضبابية بسبب الحرب مع إيران.
وتعرقل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضخ ملايين البراميل من النفط يومياً في السوق العالمية، مما دفع أسعار الطاقة للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات وتسبب في نقص الوقود في البلدان التي تعتمد على تدفق النفط والغاز عبر مضيق هُرمُز.
ويعد الصراع الحالي في الشرق الأوسط ثاني أكبر اضطراب في أسواق الطاقة خلال أربع سنوات، بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحول نحو الطاقة المتجددة باعتبارها الخيار الأكثر موثوقية.
ويمكن إنتاج الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، من مصادر محلية وإقليمية في حين أن النفط والغاز أكثر عرضة لتأثيرات الأسواق العالمية والتجارة.
وقال جيفري بيات، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون موارد الطاقة، في المؤتمر «الدرس المستفاد من السنوات القليلة الماضية هو أن السعر مهم….أصبحت طاقة الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات عرضاً اقتصادياً جذاباً بشكل متزايد، وتسعى الدول إلى تحقيق ذلك ليس كهدف مناخي، بل من أجل الوصول الاقتصادي إلى الطاقة، ومن المفارقة أن ذلك يتزايد كخيار لأمن الطاقة».
وقالت كاثرينا رايشه، وزيرة شؤون الاقتصاد والطاقة الألمانية، هذا الأسبوع إن نقصاً في الطاقة قد يحدث في أواخر أبريل/نيسان أو مايو/أيار إذا لم تنته حرب إيران، مضيفة أن التخلي التدريجي عن الطاقة النووية كان خطأً فادحاً.
وفي ‌فرنسا، تقدر «وكالة الطاقة الدولية» أن الطاقة النووية تمثل نحو 44 في المئة من مزيج توليد الطاقة وهو ما يقول المسؤولون إنه يمنحها مزيداً ‌من الأمان فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.
وقال جيف كوري، كبير مسؤولي الاستراتيجية في «إنِرجي باثوايز.في.كارلايل»، في إشارة إلى مخاوف إمدادات الطاقة بسبب الحرب «لدى فرنسا واحدة من أقل البصمات الكربونية بين جميع دول العالم، ‌ولم تصل إلى ذلك لأنها أرادت إنقاذ الكوكب. بل وصلت إلى ذلك لتجنب ما يحدث حالياً بالضبط».
وأضاف كوري «أحد أكبر التوقعات التي يمكن استخلاصها مما يحدث حالياً هو أن هذا الوضع سيؤدي إلى تسريع عملية التحول في مجال الطاقة». ويغذي ارتفاع أسعار النفط التوقعات بأن الطلب قد ينخفض. وقال كريم فواز، مدير أسواق التكرير والمنتجات العالمية في «ستاندرد أند بورز غلوبال إنِرجي»، إنه إذا استمر هذا الوضع وبدأت عادات الناس تتغير فقد يدفعهم ذلك إلى شراء سيارات كهربائية أو اختيار العمل من المنزل.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *