وجاء هذا الاعتراف خلال جلسة استماع حول التهديدات العالمية يوم اﻷربعاء، ردا على سؤال السيناتور رون وايدن، وهو ديمقراطي من ولاية أوريغون، والذي اعتبر أن هذه الممارسة تمثل “التفافا صارخا” على التعديل الرابع للدستور الذي يحمي المواطنين من التفتيش غير القانوني.
وأوضح باتيل أن المكتب يشتري هذه المعلومات باعتبارها “متاحة تجاريا”، وأنها أسفرت عن “معلومات استخباراتية قيمة”، قائلا: “نحن نشتري معلومات متاحة تجاريا تتوافق مع الدستور والقوانين بموجب قانون الخصوصية الخاص بالاتصالات الإلكترونية، وقد أدى ذلك إلى حصولنا على معلومات استخباراتية قيمة”.
وأشار وايدن خلال الجلسة إلى أن هذه الممارسة أصبحت أكثر خطورة مع استخدام الذكاء الاصطناعي القادر على تحليل كميات ضخمة من المعلومات الخاصة. ودعا إلى إقرار “قانون إصلاح المراقبة الحكومية” الذي يعمل عليه مع زملائه في الحزبين، لوقف هذه الثغرة.
وحاليا، لا تستطيع جهات إنفاذ القانون الحصول على بيانات المواقع من شركات الاتصالات إلا بأمر قضائي. لكن الوكالات الحكومية استغلت ثغرة تسمح لها بشراء نفس المعلومات من وسطاء بيانات خاصين، متجاوزة بذلك الإجراء القانوني.

ولاقى استجواب وايدن لمدير الـFBI تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزه النائب الجمهوري وارن ديفيدسون، الذي أكد أن هذه الممارسة “انتهاك صريح للتعديل الرابع”. وكشف ديفيدسون أنه قدم مشروع قانون مماثل مع النائبة الديمقراطية زوي لوفغرين، بهدف سد الثغرة التي تستغلها وكالات الاستخبارات لشراء بيانات الأمريكيين.
وينص التعديل الرابع في الدستور الأمريكي على حق الناس في أمنهم الشخصي وأمن منازلهم وأوراقهم وممتلكاتهم، ويمنع تفتيشها أو مصادرتها دون سبب قانوني قوي، ويشترط أن تصدر الأوامر القضائية بشكل دقيق يحدد مكان التفتيش والأشخاص أو الأشياء المطلوب ضبطها.
المصدر: الغارديان