شهد مسرح البولشوي العرض الأول لأوبرا “عطيل” للمؤلف الموسيقي جوزيبي فيردي، وهو العرض الذي عُدَّ أبرز فعاليات موسم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 250 لتأسيس المسرح التاريخي. وخلال الحدث، شارك مخرج العمل الإيطالي، جيانكارلو ديل موناكو، الصحافة تفاصيل تعكس علاقته المميزة بروسيا.
ورغم تعرض المخرج لإصابة أدّت إلى كسر أربعة من أضلاعه قبيل العرض الأول بفترة وجيزة، إلا أنه أصر على مواصلة العمل، موضحا للصحفيين أن هذه الإصابة لم توقف نشاطه في الإنتاج إلا لمدة ثمانية أيام فقط، رغم الصعوبة التي واجهها في التحدث إلى الصحافة نتيجة ذلك. وأكد ديل موناكو خلال حديثه أنه يحمل جواز سفر روسي، معتبرا ذلك شرفا عظيما له.
كما أعرب جيانكارلو ديل موناكو عن عميق امتنانه لروسيا التي تستقبله بحفاوة بالغة في كل مرة، مسترجعا ذكريات والده الذي حظي بالترحيب ذاته عام 1959. وروى المخرج قائلا: “لقد غنى والدي هنا في مسرح البولشوي مع إيرينا أرخيبوفا”، لافتا إلى أن والده كان ثاني شخصية إيطالية تنال وسام لينين الرفيع.
وعند سؤاله عما إذا كان قد واجه أي استياء من زملائه في إيطاليا بسبب علاقاته الوثيقة بروسيا، أجاب المخرج بحزم: “عقليتي عالمية؛ فأنا شخص عالمي، والشخص العالمي يعيش في المكان الذي يختاره ويشاء فيه. أنا أستمتع حقا بوجودي في روسيا، وإذا كان هذا الأمر لا يعجب أحدا، فهذا شأنه الخاص”.
يُذكر أن هذا الإنتاج لأوبرا “عطيل” تحت إشراف ديل موناكو قد عُرض على خشبة مسرح البولشوي التاريخي، ليشكل حجر الزاوية في احتفالات المسرح بمرور قرنين ونصف على تأسيسه.
المصدر: RT