لبنان: القضاء يقترب من إنهاء تحقيقات قضية منتحل صفة أمير سعودي متهم بابتزاز سياسيين

تقترب السلطات القضائية في لبنان من إنهاء تحقيقاتها مع موقوف متهم بانتحال صفة أمير سعودي ابتز سياسيين مقابل مبالغ مالية، ومع رجل دين يشتبه بتورطه في الملف نفسه، وفق ما نقل مصدر قضائي الأربعاء.

وتعرض نحو عشرة سياسيين لبنانيين، من وزراء ونواب حاليين وسابقين إضافة إلى رئيس وزراء أسبق، للاحتيال في هذه الفضيحة التي سلطت الضوء على فساد الطبقة السياسية في بلد تقوم فيه مؤسسات الحكم على المحاصصة الطائفية، حيث يعد التدخل الخارجي أمرا شائعا.

المصدر القضائي أوضح أن التحقيق مع الرجلين، وهما عامل في حدادة السيارات يدعى مصطفى الحسيان انتحل صفة أمير سعودي باسم “أبو عمر”، ورجل الدين خلدون عريمط، اللذين أوقفا خلال الشهرين الأخيرين، “شارف على الانتهاء”.

وبحسب المصدر نفسه، لم يتوافر “أي دليل على تورط أجهزة أو جهات خارجية في القضية”، لافتا إلى أن المعطيات الأولية أظهرت أن الرجلين ضالعان في “عمليات ابتزاز” وصلت إلى حد إملاء مواقف سياسية على عدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين، ومعظمهم من الطائفة السنية التي تربط زعماءها عموما علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية.

وتظهر التحقيقات، وفقا للمصدر القضائي، أن عريمط، الذي تربطه علاقات وثيقة بعدد من السياسيين، “زود الحسيان بأرقام هواتف سياسيين ورجال أعمال وبمعلومات تتصل بطموحاتهم السياسية”.

اقرأ أيضامجموعة الحبتور الإماراتية تقاضي السلطات اللبنانية بسبب خسائر تفوق 1.7 مليار دولار

أما عن طريقة التنفيذ، فيشرح المصدر أن الحسيان تواصل مع هؤلاء السياسيين “منتحلا صفة أمير سعودي يعمل في الديوان الملكي، طالبا مبالغ مالية مقابل تزكية أسمائهم لتولي مناصب سياسية”.

كما أفاد المصدر بأن “عددا من السياسيين الذين تواصل معهم أبو عمر أدلوا بإفاداتهم كشهود، وأقروا بالوقائع، لكنهم أكدوا أن الأموال التي دفعوها قُدمت على شكل مساعدات اجتماعية وصحية لصالح جمعيات أو أفراد، وليس مقابل حصولهم على خدمات سياسية”.

وتُعد المملكة العربية السعودية من الدول النافذة تاريخيا في لبنان، إذ قدمت دعما لسياسيين أبرزهم الزعيم السني سعد الحريري، وقبله والده رفيق الحريري. غير أن الرياض ابتعدت خلال السنوات الماضية عن المشهد السياسي اللبناني وتراجعت حرارة علاقاتها مع السلطات في بيروت، لاعتراضها على أداء هذه السلطات الذي أتاح، برأيها، تحكم حزب الله بالقرار السياسي لصالح إيران، خصم السعودية الإقليمي.

وفي سياق الدور السعودي، حظي انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية في كانون الثاني/يناير 2025، وتسمية نواف سلام رئيسا للحكومة، بدعم من الرياض. كما قام عون بزيارة إلى العاصمة السعودية في آذار/مارس 2025، في خطوة اعتُبرت أساسية لكسر الجمود الذي شاب العلاقات بين البلدين.

فرانس24/ أ ف ب



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *