صعود أسعار النفط مع تزايد المخاوف من تعرض الإمدادات لمزيد من الاضطرابات


 لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة أمس الخميس لتعوض خسائر الجلسة السابقة مع تزايد المخاوف من تعرض الإمدادات لمزيد من الإضطرابات إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي ‌5.26 دولار بما يعادل 5.2 في المئة إلى 107.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 1457 بتوقيت غرينتِش، لتكون غير بعيدة عن أعلى مستوى في الجلسة البالغ 107.84 دولار. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 3.53 دولار أو أربعة في المئة إلى 93.85 دولار للبرميل، بعد أن لامست مستوى 94.84 دولار.
وانخفض الخامان القياسيان بأكثر من اثنين في المئة أمس الأول.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك «يو.بي.إس» السويسري «يتمثل القلق حالياً في احتمال حدوث مزيد من التصعيد في الصراع، واستمرار تقييد التدفقات عبر مضيق هُرمُز لفترة أطول». وقال كبير الاقتصاديين لدى «ماتادور إيكونوميكس»، تيموثي سنايدر «هناك ارتباك وإحباط كبيران بشأن مصداقية رواية كل من الولايات المتحدة وإيران. يتجه المستثمرون مرة أخرى إلى الأصول الأكثر أماناً في محاولة للحفاظ على رأس المال».
وقالت المحللة لدى «يو.إف.جي»، سوجين كيم «يستمر الضغط على أسواق الطاقة العالمية بسبب التصعيد العسكري، بما يشمل نشر قوات وشن ضربات جديدة، بالإضافة إلى حركة ناقلات النفط المحدودة في ظل الشروط الإيرانية الصارمة».
وأدى الصراع إلى توقف شبه ‌تام للشحنات عبر مضيق هُرمُز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال العالمية. ووصفت «وكالة الطاقة الدولية» هذا الوضع بأنه أكبر ‌تعطل في إمدادات النفط على الإطلاق.
ومما يزيد من ‌المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المئة من طاقة تصدير النفط الروسية في أعقاب هجمات أوكرانية بالطائرات المُسَيَّرة واحتجاز ناقلات، وفقاً لحسابات رويترز استناداً إلى بيانات السوق.
وقال وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو امس الخميس إن زورقاً مُسَيَّراً اصطدم بناقلة نفط كانت قد غادرت روسيا، مما أدى إلى انفجار في البحر الأسود قرب مضيق البوسفور عند إسطنبول.
وفي العراق، قال ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة أمس الأول إن إنتاج النفط في البلاد انخفض وإن صهاريج التخزين بلغت مستويات عالية وحرجة.
في هذه الأثناء قال بنك «باركليز» امس إن طول أمد إغلاق مضيق هُرمُز من المُرَجَّح أن يؤدي ‌إلى خسارة في الإمدادات تتراوح بين 13 و14 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أن نطاق الاضطراب والغموض بشأن مدته يعقدان المشهد.
وتشير تقديرات «وكالة الطاقة الدولية» إلى أن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيتراوح بين 104 و105 ملايين برميل يومياً. وذكر «باركليز» أن حرب إيران تسببت في أكبر صدمة جيوسياسية لأسواق الطاقة منذ حرب الخليج في 1990.
وقال في مذكرة «رغم الضبابية بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار، نتوقع في افتراضنا الأساسي عودة العبور الطبيعي من المضيق مطلع الشهر المقبل…ليبلغ متوسط سعر برنت 85 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري».
لكنه أضاف أنه في حال استمرار اضطراب الإمدادات من ‌هُرمُز حتى نهاية أبريل/نيسان 2026، فقد تتم إعادة تسعير عقود ‌برنت الآجلة إلى 100 دولار للبرميل. وإذا ما استمرت الاضطرابات إلى نهاية مايو/أيار، فقد ترتفع الأسعار إلى ‌110 دولارات.
وأشار البنك إلى أن مرونة الإمدادات أضعف هيكلياً مما كانت عليه خلال صدمات سابقة، إذ أن الطاقة الإنتاجية الفائضة لتحالف «أوبك+» صارت أقل كما أن النمو في الدول المنتجة للنفط غير الأعضاء في التحالف وعلى رأسها الولايات المتحدة يتباطأ بشكل مطرد بسبب تراجع الاستثمارات على مدى سنوات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *