بين الشموع المنطفئة ودموع ناتاليا.. بداية درامية لحياة بوشكين الزوجية


في ربيع عام 1831، أُقيم حفل زفاف الشاعر ألكسندر بوشكين والجميلة الشهيرة ناتاليا غونشاروفا في كنيسة “الصعود العظيم” بموسكو.

في الليلة التي سبقت الزفاف، أقام بوشكين حفل توديع عزوبية حضره عشرة من أقرب أصدقائه، لكن الأجواء كانت بعيدة كل البعد عن البهجة؛ فقد أفرط في الشرب وبدا حزينا لدرجة أن الجميع ظنوا أنه يحضّر لجنازة لا لحفل زفاف. ومع ذلك، في اليوم التالي وأثناء مراسم الزفاف، كان الشاعر مبتهجا للغاية وبدا سعيدا، إلى أن وقعت حوادث غير متوقعة؛ فبينما كانا يتبادلان المحابس، سقط خاتم بوشكين على الأرض، ثم انطفأت شمعة عن طريق الخطأ. حينها شحب وجهه وقال: “كل هذه نذير شؤم”، وفقا لما رواه البروفيسور فيكينتي فيريسايف حول تفاصيل الزفاف.

إقرأ المزيد

وفي صباح اليوم التالي لليلة زفافهما، جاء أصدقاء الشاعر إلى شقته الجديدة في شارع “أربات”، فانغمس بوشكين في الحديث معهم لساعات طويلة، تاركا زوجته الشابة، البالغة من العمر 18 عاما، وحيدة. كان هذا التصرف بمثابة صدمة لناتاليا، التي لم يمضِ على انتقالها إلى منزلها الجديد سوى يوم واحد.

وتذكرت الأميرة فيرا فيازيمسكايا، نقلا عن غونشاروفا، أحداث ذلك الصباح قائلة: “في اليوم الأول من زواجهما، ما إن نهض زوجها من فراشه حتى اختفى عنها؛ إذ جاء بعض الأصدقاء لزيارته، فانخرط في الحديث معهم حتى نسي زوجته تماما، ولم يذهب إليها إلا عند حلول موعد العشاء. وجدت ناتاليا نفسها وحيدة في منزل غريب، فانفجرت بالبكاء”.

ولم يخلُ هذا الزواج من المشاكل والتعقيدات؛ فبالرغم من حب بوشكين الشديد لزوجته، كما تظهر رسائله، إلا أنه كان دائم الافتتان بالنساء، ولم يكن بمقدوره أن يمرّ بامرأة جميلة دون أن يبدي إعجابه بها أو يلتفت إليها.

المصدر: Gateway to Russia



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *