جاء ذلك أعقاب الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد اليوم الأحد، برئاسة دولة الإمارات، وبطلب من المملكة العربية السعودية، للنظر في ملف “استهداف سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها في ضوء الهجمات الإيرانية”.
وأكد وزراء الخارجية العرب على دعم وحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية الكاملة على جميع أراضيها، بما يضمن تعزيز مؤسساتها الدستورية وصون الأمن والاستقرار الوطني.
وشدد المجلس الوزاري على أهمية حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ولا سيما الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية، بما ينسجم مع أحكام الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها قرار مجلس الأمن رقم 1701 واتفاق الطائف.
وجدد المجلس التأكيد على دعمه للخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية للحفاظ على أمنها واستقرارها، ودعوة الدول الفاعلة في المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها علي لبنان بشكل فوري وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
ودعا مجلس الجامعة العربية الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة 1967 في أسرع وقت وتنفيذ حل الدولتين، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على ضرورة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف بما ينهي الصراع العربي الإسرائيلي ويوفر السلام العادل والدائم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
يأتي هذا الترحيب في سياق تصاعد التوترات الإقليمية الشديدة منذ أواخر فبراير، حيث شهدت المنطقة هجمات إيرانية على دول عربية عدة بما في ذلك دول الخليج والأردن والعراق، وردودا عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، إضافة إلى إطلاق حزب الله صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى غارات إسرائيلية مكثفة على بيروت وضواحيها الجنوبية ومناطق أخرى في لبنان.
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، الحظر الفوري لهذه الأنشطة، معتبرا إياها مخالفة لمبدأ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وطالب بتسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية وتنفيذ خطة الجيش لحصر السلاح شمال نهر الليطاني، مع منع أي عمليات عسكرية من الأراضي اللبنانية.
المصدر: RT