وأظهرت دراسة استمرت ثلاث سنوات أجرتها جامعة واشنطن في سانت لويس، شملت أكثر من 333 ألف من قدامى المحاربين الأمريكيين المصابين بداء السكري من النوع الثاني ويتناولون هذه الأدوية، أن إيقاف العلاج يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية كبرى.
وبعد عامين من التوقف عن أدوية GLP-1، كان المرضى أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى الوفاة بنسبة 22%.
وتستند هذه النتائج إلى أبحاث سابقة أظهرت أن التوقف عن تناول هذه الأدوية يمكن أن يعكس أيضا فقدان الوزن، وقد تساعد في تقليل الالتهاب وخفض ضغط الدم، وهي عوامل مؤثرة في الأحداث القلبية الوعائية.
وقال الدكتور ضياء العلي، عالم الأوبئة السريرية في الجامعة والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان: “هناك حماس هائل حول بدء تناول أدوية GLP-1، ولكن لا يوجد اهتمام كاف بما يحدث عندما يتوقف الناس عن تناولها”.
وتابع: “يتوقف الكثيرون بعد بضعة أشهر بسبب التكلفة، أو الآثار الجانبية، أو نقص الأدوية. وعندما يتوقفون، لا يعود الوزن فقط، بل يعانون أيضا من عودة الالتهاب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول. واستعادة الوزن أمر مرئي، أما الانتكاس الأيضي فليس كذلك”.

وقارنت الدراسة بين 132551 مشاركا وصفت لهم أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني، و201136 مشاركا وصفت لهم علاجا آخر للسكري يعرف باسم sulfonylureas.
وتمت متابعة صحة المشاركين كل ستة أشهر، وتوقف أكثر من ربعهم عن تناول أدوية GLP-1، بينما تعرض 23% لمقاطعة استمرت ستة أشهر أو أكثر.
وكان المشاركون الذين تناولوا الأدوية باستمرار لمدة ثلاث سنوات أقل عرضة للأحداث القلبية الوعائية التي تهدد الحياة بنسبة 18%.
وقد لوحظت فائدة أقل قليلا لدى الأشخاص الذين تناولوا الأدوية لمدة تتراوح بين سنتين و2.5 سنة قبل التوقف عن العلاج.
أما مستخدمو GLP-1 الذين توقفوا عن تناول الأدوية لمدة عام، فقد ارتفع لديهم خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية بنسبة 14%.

وقال العلي: “تشير بياناتنا إلى أن هذا الارتداد الأيضي ضار بصحة القلب. وإعادة بدء الدواء ساعدت في استعادة بعض الحماية، ولكن بشكل جزئي فقط، ما يظهر أن التوقف عن العلاج يترك ندبة دائمة”.
ويشير الخبراء إلى أن هذا الانقطاع عن العلاج مثير للقلق، وأن هذه الأدوية لم تصمم لاستخدامها كحل سريع ومؤقت. وأوضح ريمار تومسن، أستاذ في جامعة آرهوس الدنماركية، في بيان: “لكي تعمل هذه الأدوية بفعالية، يجب تناولها على المدى الطويل. جميع التأثيرات المفيدة على التحكم في الشهية تفقد إذا توقف الدواء”.
المصدر: إندبندنت