وأوضحت “القناة 14” العبرية أنه “في المناقشات التي جرت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن الجبهة الشمالية، أصر المستوى السياسي على موقفه بضرورة الحفاظ على السيطرة الكاملة حتى نهر الليطاني، كما أن المستوى السياسي يريد سيطرة برية كاملة للجيش الإسرائيلي حتى خط القرى الثالث”.
وأضافت أنه “في البداية، عارض المستوى العسكري هذا الموقف، لكنه اقتنع لاحقا بأنه الأنسب لإسرائيل أن تتقدم بخط الحدود مسافة 8 كيلومترات على الأقل، وأن تسيطر حتى نهر الليطاني، بل وحتى أبعد منه في بعض المناطق”.
وذكرت أن “القرار الاستراتيجي قد اتخذ وسيغير بشكل جذري الواقع الأمني على الحدود الشمالية، حيث سيتم نقل خط الدفاع العملياتي للجيش الإسرائيلي إلى عمق الأراضي اللبنانية، على بعد 8 كيلومترات على الأقل من الحدود الدولية، بما في ذلك البقاء لفترة طويلة في هذه المناطق ما لم يتم نزع سلاح حزب الله نهائيا وبشكل كامل”.
وأشارت “القناة 14” إلى أنه “كجزء من هذا الاستعداد، يقوم الجيش حاليا بإنشاء 18 موقعا متقدما جديدا، بعضها يقع في عمق المنطقة وليس بالقرب من السياج، بهدف ترسيخ وجوده هناك ومنع أي محاولة لإعادة تنظيم البنى التحتية بالقرب من المستوطنات”.
كما لفتت إلى أن الجيش يستعد لتغيير جذري في هيكل القوات، إذ يخطط لإبقاء فرقتين قويتين على الحدود الشمالية حتى بعد انتهاء القتال العنيف، فيما يهدف ذلك إلى ضمان استجابة فورية لأي تهديد، وقد أبدت القيادة السياسية عزما كبيرا على دعم هذه الخطة، وبعد مناقشات مطولة أثار خلالها مسؤولون عسكريون بعض الشكوك، اقتنع الجيش بأن هذا هو السبيل الوحيد لضمان أمن مستدام لسكان الشمال”.
ودمر الطيران الإسرائيلي خلال الأيام الماضية جسر القعقعية في قضاء النبطية جنوب لبنان، ما أدى إلى قطعه بالكامل، في إطار حملة منهجية لاستهداف الجسور والمعابر فوق نهر الليطاني.
هذا ولا تزال الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، تشهد تصعيدا عسكريا، مع إعلان “حزب الله” تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وقواعد إسرائيلية، ردا على الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق لبنانية عدة.
المصدر: “القناة 14”