«أوبك+» توافق على زيادة نظرية لإنتاج النفط


 لندن – «القدس العربي» – وكالات: وافق أعضاء تحالف أوبك بلاس النفطي، على رفع حصص إنتاج النفط مجددا، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثر إمدادات الطاقة على صعيد العالم.
وقرر التحالف الذي يضم منتجين رئيسيين للنفط مثل السعودية وروسيا، إضافة إلى عدد من دول الخليج التي لا تزال تتعرض لضربات إيرانية، «اعتماد تعديل في الإنتاج» مقداره 206 آلاف برميل يوميا اعتبارا من أيار/مايو المقبل.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على محادثات تحالف أوبك+، إن المجموعة وافقت من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو/ أيار، وهي زيادة ستكون على الورق إلى حد كبير نظرا لعدم قدرة الدول الأعضاء الرئيسية على رفع الإنتاج بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وعبّرت ‌لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف أوبك+، خلال اجتماعها الأحد عن قلقها إزاء الهجمات على منشآت الطاقة خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف وسيستغرق وقتا طويلا مما يؤثر على الإمدادات.
وأكدت اللجنة على الأهمية البالغة لحماية الطرق البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق ‌الطاقة دون انقطاع».
ولجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك+، هي لجنة تتشكل من وزراء ولا تتخذ قرارات بشأن سياسة الإنتاج.
وذكرت المصادر الثلاثة أن ثماني دول أعضاء في تحالف أوبك+ أجرت محادثات منفصلة بعد اجتماع اللجنة، بعدما اتفقت من حيث المبدأ على رفع حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف ‌برميل يوميا لشهر مايو/ أيار. وسيكون ذلك مساويا للزيادة التي تقررت لشهر أبريل/ نيسان خلال اجتماع عقد في أول مارس/ آذار بالتزامن مع بدء الحرب في تعطيل تدفقات النفط.
وأدت الحرب إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو أهم طريق لتصدير النفط في العالم، منذ نهاية فبراير/ شباط ودفعت دول من أوبك+ لتقليص الإنتاج، وهي السعودية والإمارات والكويت والعراق. وهذه الدول هي الوحيدة في المجموعة التي بوسعها زيادة الإنتاج بشكل كبير حتى قبل اندلاع الحرب.
ولا تستطيع دول أخرى في المجموعة، مثل روسيا، زيادة إنتاجها بسبب العقوبات الغربية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب مع أوكرانيا.
وداخل منطقة الخليج، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة جسيمة أيضا.
وقال عدد من المسؤولين الخليجيين إن الأمر سيستغرق شهورا لاستئناف العمليات العادية والوصول إلى أهداف الإنتاج حتى لو توقفت الحرب وأعيد فتح مضيق هرمز بشكل فوري.
وأعلنت إيران السبت أن العراق سيعفى من أي قيود على العبور عبر مضيق هرمز، وأظهرت بيانات الشحن أمس الأحد مرور ناقلة محملة بالنفط الخام العراقي عبر المضيق.
ومع ذلك، قال مصدر مطلع على الأمر إنه ليس واضحا بعد ما إذا كانت سفن أخرى ستقدم على المجازفة بعبور المضيق.
وبعد أكثر من ‌شهر، تشير التقديرات إلى أن أكبر انقطاع في إمدادات النفط على الإطلاق أدى إلى تراجع يتراوح من 12 مليون إلى 15 مليون برميل يوميا، أي ما يصل إلى نحو 15 في المئة من الإمدادات العالمية.
وقفز سعر خام برنت إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مقتربا من 120 دولارا ‌للبرميل. وذكر بنك جيه.بي مورجان يوم الخميس أن أسعار النفط ربما تتجاوز 150 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذا استمر انقطاع التدفقات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو/ أيار.
وأضافت مصادر في أوبك+ أن الزيادة المقترحة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات، لكنها ستشير إلى الاستعداد لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز.
ووصفت شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس الزيادة بأنها «نظرية» ما دامت الاضطرابات في المضيق مستمرة.
ويضم تحالف أوبك+ 22 دولة، من بينها إيران. وخلال السنوات القليلة الماضية، اقتصرت المشاركة في قرارات الإنتاج الشهرية على الدول الثماني التي اجتمعت أمس الأحد، وبدأت هذه الدول في عام 2025 تقليص تخفيضات الإنتاج المتفق عليها لاستعادة حصتها السوقية.
ورفعت الدول الثماني حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميا خلال الفترة من أبريل/ نيسان 2025 إلى ديسمبر/ كانون الأول 2025، قبل أن توقف الزيادات مؤقتا خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار 2026.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *